عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
134
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قلت : قال بعض أصحابنا تحرم عليه إذا حرم شعرها لأنه من محاسنها ، [ ومن خلقها حتى يزايلها وكذلك لو قال كلامك على حرام لحرمت لأنه من محاسنها ] وأشد من الشعر . وقال سحنون : لا أرى عليه شيئا في الكلام والشعر ، وكذلك ذكر ابن الموالأ ، عن ابن عبد الحكم ، وذكر عن أشهب أنها تحرم عليه ، وقد ذكرناه في باب : من قال أنت حرامه . في تكوين الطلاق وتكوين الحلف وتكوين البتة فيه أو طلق على ضرب الحساب قال ابن حبيب : روي عن الحسن فيمن قال لامرأته أنت طالق واعتدى فهي واحدة . وإن قال : أنت طالق اعتدى أنها طلقتان ومن المجموعة ، قال ابن القاسم : إن قال أنت طالق واعتدي فهي طلقتان ، ولا ينوي وإن قال : أنت طالق اعتدي أو فاعتدي لزمه اثنتان ، إلا أن ينوي واحدة . قال ابن حبيب : إن قال : أنت طالق ، ثم أنت طالق : أو قال : ثم طالق ، أو قال : وأنت طالق ، أو قال : وطالق حتى أتم في ذلك ثلاث مرات ، فهي ثلاث لا ينوي ، بني أو لم يبن . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : فيمن قال : أنت طالق البتة ، أنت طالق البتة إن أذنت لك إلى موضع سألته فيه ، قال هو حانث ، أذن لها أو لم يأذن ، وما هو بالبين ، وفيه إشكال / قال أصبغ : أرى أن يحلف ما رددها إلا إرادة الاسماع ، ويبين . فإن نكل حلف وعده مالك كالنادم ، ولم يره بالبين . فإن قال : أنت طالق إن فعلت كذا ، ثم قال مثل ذلك في وقت آخر ، ثم قال مثل ذلك وقتا آخر ، فإنه ينوي ، فإن لم تكن له نية فهي البتة ، ولا ينوي في الطلقة الأولى يرددها ويعينها . وإن [ 5 / 134 ]